العلامة الحلي

53

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الرابع : في مداينة العبد وباقي معاملاته وفيه مباحث : الأوّل : في غير المأذون . العبد إمّا أن يأذن له مولاه في الاستدانة أو لا ، والثاني إمّا أن يكون مأذوناً له في التجارة أو لا ، فالأقسام ثلاثة قدّم منها البحث عن غير المأذون له في التجارة ولا في الاستدانة . وهذا إن استدان شيئاً ، لم يلزم مولاه منه شي ، بل يتبعه المدين إذا أُعتق رجع عليه بما لَه عليه إن كان ذا مال . وإن مات عبداً ، سقط الدَّيْن بلا خلاف . ولو كان المال - الذي استدانه بغير إذن مولاه - موجوداً ، استُعيد به ، فإن تلف ، تبع به بعد العتق . ولا فرق بين أن يكون صاحب المال عالماً بعبوديّته أو جاهلاً . وكذا إن اشترى بمال في ذمّته بغير إذن مولاه . وهل يصحّ عقد الشراء أو القرض ؟ الأولى المنع ؛ لأنّه محجور عليه . ولأنّه سيأتي ( 1 ) أنّ العبد لا يملك شيئاً ، وبه قال بعض الشافعيّة ؛ لأنّه عقد معاوضة ، فلا يصحّ من العبد بغير إذن سيّده ، كالنكاح ( 2 ) .

--> ( 1 ) في ص 58 ، المسألة 57 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 396 ، حلية العلماء 5 : 358 ، الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 229 .